السيد هاشم البحراني
624
البرهان في تفسير القرآن
4124 / [ 1 ] - ابن بابويه : عن تميم بن عبد الله القرشي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم « 1 » ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله ، أليس من قولك : إن الأنبياء معصومون ؟ قال : « بلى » . وذكر الحديث إلى أن قال : فقال له المأمون : فما معنى قول الله تعالى : * ( فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَه شُرَكاءَ فِيما آتاهُما ) * ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : « إن حواء ولدت لآدم ( عليه السلام ) خمس مائة بطن ، في كل بطن ذكر وأنثى ، وإن آدم ( عليه السلام ) وحواء عاهدا الله تعالى ودعواه ، وقالا : * ( لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً ) * من النسل خلقا سويا بريئا من الزمانة والعاهة ، وكان ما آتاهما صنفين : صنفا ذكرانا ، وصفنا إناثا ، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره شركاء فيما آتاهما ، ولم يشكراه كشكر أبويهما له عز وجل ، قال الله تعالى : * ( فَتَعالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * » . فقال المأمون : أشهد أنك ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حقا . قوله تعالى : * ( أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [ 191 - 199 ] ) * 4125 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله : * ( أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ) * ثم احتج على الملحدين فقال : * ( والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ) * إلى قوله تعالى : * ( وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * ، ثم أدب الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : * ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) * . 4126 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن مبارك مولى الرضا ( عليه السلام ) ، عن الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) ، قال : « لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من وليه . فأما السنة من ربه
--> 1 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 196 / 1 . 2 - تفسير القمّي 1 : 253 . 3 - معاني الأخبار : 184 / 1 ، عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 256 / 9 . ( 1 ) ذكر المصنّف وهما سند الحديث السابق لهذا الحديث في المصدر ، وقد أصلحناه وفقا لما في المصدر .